You dont have javascript enabled! Please enable it!
خـبر عــاجـل

حق الكد والسعاية، أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على ضرورة إحياء فتوى “حق الكد والسعاية” من التراث الإسلامي، وذلك للمحافظة على حقوق المرأة التي عملت على تنمية ثروة زوجها.

جاء ذلك خلال لقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، بمقر شيخ الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة، مع الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير السعودية للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لبحث التعاون المشترك بين الجانبين.

حق الكد والسعاية
حق الكد والسعاية

حق الكد والسعاية

تناول اللقاء حقوق المرأة في الإسلام. حيث لفت الطيب إلى ضرورة إحياء فتوى “حق الكد والسعاية” ، خاصة في ظل التطورات الحديثة التي تفرض على المرأة دخول سوق العمل وتقاسم أعباء الحياة مع أزواجهن.

وأضاف أن التراث الإسلامي غني بمعالجات مختلف القضايا ، “إذا نظرنا إليها سنقف في نطاق وفرة هذا التراث وعمقه ، وحدّة الشريعة الإسلامية حفاظاً على حقوق المرأة والرجل. تضمن كل ما يحفظ كرامتهم.

وأشار إلى أن الحياة الزوجية لا تقوم على الحقوق والواجبات ، بل على الصداقة والمحبة والمواقف التي يدعم فيها الزوج زوجته ، وتكون الزوجة نصرة للزوج ، لبناء أسرة عادلة ، قادرة على البناء والمساهمة فيها. رقي مجتمعهم وتقدمه ، وتكوين أجيال قادرة على العطاء والعطاء.

ما هي فتوى حق الكد والسعاية ؟

حق الكد والسعاية

فتوي حق الكد والسعاية ليست مستحدثة فهي من التراث الإسلامي، وتفيد بأن المرأة العاملة التي تُشارك براتبها فى مسئوليات الحياة، أو  المرأة إذا وهبت ميراثها أو أي مال ملك لها للزوج، وقد ساهم ذلك في نماء ثروته. فيكون لها الحق بمجرد انقضاء عقد الزواج سواء بالطلاق أو الوفاة، أن تأخذ مقدار ما منحته للزوج قبل انقسام التركة وتوزيع الإرث.

وهذه الفتوي تم صدورها في عهد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حيث جاءته امرأة تُدعي حبيبة بنت زريق تشتكى أنه قد مات زوجها عمر بن الحارث وترك مالًا ودورًا وعقارات، وعند وفاته تسلم أوليائه مفاتيح الخزائن، على الرغم من أنها قد ساهمت معه فى تكوين تلك الثروة؛ حيث كانت تنسج وتطرز وزوجها يتاجر فيما تصنعه؛ فقضي لها عمر بن الخطاب بنصف الثروة، هذا بجانب إرثها ألا وهو الربع فى النصف الآخر، حيث لم يكن له ولد.

أهمية تطبيق حق الكد والسعاية

في الآونة الأخيرة نظرًا للظروف الاقتصادية أصبحت المرأة تعمل وتُشارك براتبها في المنزل مثلها كالرجل، ولم يعد لها زمة مالية مستقلة. وفى حالات آخري نجد أن المرأة هي التي تعمل أكثر من عمل في آن واحد، وتكد خارج المنزل والزوج لا يعمل، ليس لعلة.. هذا بالإضافة إلي كثير من الزوجات التي تمنح زوجها ميراثها ليشتري منزل أو أى شيء غيره ويُسجله باسمه لوحده.

وعند الطلاق نجد كثير من الأزواج تُنكر ذلك وتتنصل من معروف الزوجة ومساعدتها، أو عند الوفاة تجد الزوجة أن ميراثها قد ذهب لغيرها. ولذلك فقد أراد الإسلام  أن يحفظ حقوق المرأة ومساهمتها فى منزل الزوجية.

حق الكد والسعاية
أهمية تطبيق حق الكد والسعاية

كيفية تطبيق حق الكد والسعاية

يتم تطبيق  حق الكد والسعاية من خلال تحرير عقود يمضي عليها الزوج ويشهد عليها شاهدين، يوثق فيها حق الزوج والمبلغ الذي ساهمت به فى الحياة الزوجية أو فى نماء ثروة الزوج.

وإذا لم يكن هناك عقود فيُقدر حق الكد والسعاية بتقدير الزوجة.

خاتمة

وقد شكرت مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر، الإمام الأكبر على دعوته لإحياء فتوى “حق الكد والسعاية”.

وقالت مرسي عبر حسابها بموقع فيسبوك: “خالص الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، لتأكيده على ضرورة إحياء الفتوى (حق الكد والسعاية)”من تراثنا الإسلامي. حفاظاً على حقوق المرأة العاملة التي سعت لتنمية ثروة زوجها ، لا سيما في ظل تطورات الحياة  الأخيرة التي أجبرت المرأة على دخول سوق العمل وتقاسم أعباء الحياة مع زوجها.

الحق في العمل والجهد يعني حق الأسرة في تقاسم ثمار الجهد المبذول في تحصيل الدخل وإنتاجه ، بالإضافة إلى مفهوم تقاسم الأموال المشتركة بين الزوجين.

تابع موقع شوف نيوز على أخبار جوجل العالمية
جميع الحقوق محفوظة لموقع شوف نيوز الاخباري © 2023

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: تنبيه: المحتوي محمي © في حالة نقل المحتوي يتم التبليغ تلقائيا !!
تويتر المعلومات